الميداني

33

مجمع الأمثال

أبو عبيدة عن أبي عمرو المدني ان العرب كانت تقول لو أن القمر سقط من السماء ما التقفه غير عتيبة لثقافته أفرس من ملاعب الأسنة هو أبو براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب فارس قيس أفرس من عامر هو عامر بن الطفيل وهو ابن أخي عامر ملاعب الأسنة وكان أفرس وأسود أهل زمانه ومرحيان بن سلمى بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بقبره وكان غاب عن موته فقال ما هذه الأنصاب فقالوا نصبناها على قبر عامر فقال ضيقتم على أبى على وأفضلتم منه فضلا كثيرا ثم وقف على قبره وقال أنعم ظلاما أبا على فو اللَّه لقد كنت تشن الغارة وتحمى الجارة سريعا إلى المولى بوعدك بطيأ عنه بوعيدك وكنت لا تضل حتى يضل النجم ولا تهاب حتى يهاب السيل ولا تعطش حتى يعطش البعير وكنت واللَّه خير ما كنت تكون حين لا تظل نفس بنفس خيرا ثم التفت إليهم فقال هلا جعلتم قبر أبى على ميلا في ميل وكان منادى عامر بن الطفيل ينادى بعكاظ هل من راجل فاحمله أو جائع فاطعمه أو خائف فأؤمنه أفرس من بسطام هو بسطام بن قيس الشيباني فارس بكر قال حمزة وحدثني أبو بكر بن شقير قال حدثني أبو عبيدة قال حدثني الأصمعي قال أخبرني خلف الأحمر ان عوانة بن الحكم روى أن عبد الملك بن مروان سأل يوما عن أشجع العرب شعرا فقيل عمرو بن معد يكرب فقال كيف وهو الذي يقول فجاشت إلى النفس أول مرة وردت على مكروهها فاستقرت قالوا فعمرو بن الاطنابة فقال كيف وهو الذي يقول وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تحمدى أو تستريحى قالوا فعامر بن الطفيل قال كيف وهو الذي يقول أقول لنفسي لا يجاد بمثلها أقلى مراحا انني غير مدبر قالوا فمن أشجعهم عند أمير المؤمنين قال أربعة عباس بن مرداس السلمى وقيس بن الخطيم الأوسي وعنترة بن شداد العبسي ورجل من بنى مزينة أما عباس فلقوله